عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي

69

الكنز في القراءات العشر

الأصل المفرد للاسم الموصول هو ( الذي ) ، وعند تثنيته تسقط الياء ويؤتى مكانها بالألف في حالة الرفع ، وبالياء في حالتي النصب والجر ، فهو قبل حذف الياء ستكون تثنيته ( اللّذيان ) أو ( اللّذيين ) وبعد حذفها سيكون ( اللّذان ) أو ( اللّذين ) ، ثم جيء بنون ثانية مع النون الأولى كعوض عن الياء المحذوفة « 1 » . وقيل : إن تشديد النون للدلالة على أن اسم الإشارة هنا مخالف لقياس المثنى الذي ليس بمبهم « 2 » . 2 - إعراب المثنى والملحق به بالألف رفعا ونصبا وجرّا : ورد هذا في قراءة النصب لاسم الإشارة ( هذان ) في قوله تعالى : إن هذان لساحران « 3 » [ طه / 63 ] . والمشهور عند النحاة أن المثنى والملحق به ينصب بالياء ، أما الصحيح عندهم فإعرابه بحركة مقدّرة على الياء . لكنه جاء هنا على لغة من يجعل المثنى والملحق به معربا بحركات مقدّرة على الألف مطلقا رفعا ونصبا وجرّا « 4 » . وإلى هذا ذهب ابن كيسان ، ونقله ابن هشام غير منسوب إلى أحد وقال : وعلى هذا فقراءة ( هذان ) أقيس إذ الأصل في المبنيّ ألّا تختلف صيغه « 5 » . 3 - صرف ما لا ينصرف : من العلل التي تمنع صرف الاسم علّة الجمع المتناهي أو ما تسمى بصيغة منتهى الجموع . وهي كل جمع وقع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن ، فإن كان أوسطها متحركا صرف « 6 » . وعلّل ابن هشام منع هذه الصيغة من الانصراف بأنّ الجمع منزّل منزلة جمعين ، فهو جمع انتهت إليه

--> ( 1 ) حجة القراءات / 194 ، وشرح ابن عقيل 1 / 141 ، وظاهرة التعويض في العربية / 43 ، 44 ( 2 ) منثور الفوائد / 38 . ( 3 ) الكنز / 487 . ( 4 ) شرح اللمحة البدرية 1 / 779 ، وشرح ابن عقيل 1 / 58 ، 59 ، وفقه اللغة ( د . كاصد ) / 256 . ( 5 ) مغني اللبيب 1 / 37 ، 38 ، وابن كيسان / 152 ، 153 وللزيادة في توجيه هذه القراءة ينظر أيضا : معاني القرآن ( الفراء ) 2 / 183 ، 184 ، والخصائص 3 / 65 . ( 6 ) شرح ابن عقيل 3 / 327 ، والفوائد الضيائية 1 / 213 ، وظاهرة التنوين / 144 .